
أعلنت السلطات المصرية يوم الأحد عن اكتشاف علماء الآثار مقبرة تعود لثلاثة آلاف عام قرب مدينة الأقصر في جنوب مصر. ويأمل مسؤولو السياحة أن يشكل هذا التطور دفعاً قوياً للقطاع السياحي. وأوضحت وزارة السياحة والآثار في بيانها أن البعثة الأثرية الهولندية العاملة في جبانة طيبة، برئاسة الدكتورة كارينا فان دن هوفن من جامعة لايدن، كشفت عن هذه المقبرة في منطقة الشيخ عبد القرنة السفلى بالبر الغربي خلال موسم حفائرها الحالي. وأفادت الوزارة أن دراسة نقوش المقبرة بيّنت أنها تخص شخصاً يحمل اسم “باسر” (Paser).
الارتباط التاريخي بعصر الرعامسة
أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي إلى أن الأسلوب الفني لنقوش المقبرة يرجح عودتها إلى عصر الرعامسة. ويغطي هذا العصر فترة الدولة الحديثة إبان الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين (من 1314 إلى 1085 قبل الميلاد). والتي حمل خلالها العديد من الفراعنة اسم رمسيس. ولفت الليثي إلى أن البعثة عثرت على المقبرة إلى الشرق من المقبرة الطيبية رقم (45)، حيث ينفذ الفريق مشروعاً بحثياً منذ عام 2018. وأكد أن فريق العمل سيواصل دراسة المقبرة وتوثيقها لتحديد هوية الأشخاص الذين دفنهم المصريون القدماء فيها، وإعادة بناء سيرهم الشخصية لفهم التطور التاريخي والثقافي للمنطقة.
التخطيط المعماري وتفاصيل المقبرة
قال رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع إن التخطيط المعماري للمقبرة يتوافق مع الطراز المعتاد لمقابر الأفراد في طيبة خلال عصر الدولة الحديثة. وتتكون المقبرة من فناء خارجي، ومقصورة نحتها العمال القدماء في الصخر على شكل حرف (T) مقلوب، بالإضافة إلى حجرات خصصوها للدفن تحت سطح الأرض. وبيّن عبد البديع أن البعثة عثرت على عناصر معمارية حفظتها الظروف بحالة جيدة. شملت مصطبة من الطوب اللبن تتوسطها فجوة صممها البناؤون لتثبيت لوحة جنائزية. إلى جانب سلم تحيط به منحدرات يؤدي إلى مدخل المقبرة.
الأثر الاقتصادي والسياحي للاكتشافات
يشير المراقبون إلى أن مصر تسعى جاهدة لتعزيز إيراداتها السياحية. حيث تستخدم الحكومة المصرية هذه الاكتشافات الأثرية البارزة لإظهار التراث الثقافي للبلاد وجذب الزوار الدوليين. ويعتبر الخبراء الاقتصاديون السياحة مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة في البلاد. إلى جانب إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.
المصدر: العربية



