
ينتشر مرض السرطان في المنطقة العربية كـ”عدو صامت”، متجاوزًا الحدود ومستهدفًا كافة الطبقات الاجتماعية. تتعدد أسباب انتشاره لتشمل عوامل معقدة أبرزها التلوث البيئي، التدخين، التوتر، والأنماط الحياتية الحديثة، مما يجعله تهديدًا متزايدًا للصحة العامة في المنطقة.
سرطان الثدي: عبء مضاعف وتكاليف باهظة
يبرز سرطان الثدي كأحد أكبر التحديات الصحية التي تواجه النساء في الشرق الأوسط، حيث يتسبب في وفاة أكثر من 52 ألف امرأة سنويًا. وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عنه قد تصل إلى 408 مليار دولار بحلول عام 2050 إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة. مؤكدةً في الوقت ذاته أن الاستثمار في التشخيص المبكر والعلاج يحقق عائدًا استثماريًا كبيرًا.
إحصائيات ومبادرات خليجية
على الرغم من تسجيل دول الخليج نحو 31.7 ألف إصابة بالسرطان في عام 2023، إلا أن معدل الإصابة لديها يظل أقل من المتوسط العالمي. وتتخذ هذه الدول خطوات مهمة لمواجهة المرض، مثل إنتاج السعودية للخلايا التائية للعلاج بتكلفة منخفضة، وإطلاق سلطنة عُمان لوحدات فحص مبكر، وتوفير الإمارات لعقارات دوائية ثورية، وتجهيز البحرين لأحدث أجهزة التشخيص والعلاج.
تحديات محلية وأرقام مقلقة
تواجه بعض الدول العربية تحديات خاصة؛ فلبنان شهد ارتفاعًا هائلاً في حالات السرطان بسبب التلوث والتدخين. وفي الأردن، يعد سرطان الرئة القاتل الأول للرجال بسبب معدلات التدخين المرتفعة. أما في المغرب والجزائر، فتتزايد الأرقام بشكل كبير، حيث أصبح سرطان الثدي والقولون والرئة من بين الأكثر شيوعًا. ويعود ذلك إلى تغير الأنماط الغذائية وانتشار التدخين.
المصدر: DW



