زرياب: رائد الفن و الموسيقى والجمال وآداب الذوق والأناقة

زرياب \ المصدر \ www.alqabas.com

قد نسمع عن إتيكات أوروبا الراقي، ولكن وجب أن نذكر من وراء هذه الجماليات والذوق الرفيع. زرياب البغدادي هو صاحب الفضل على أوروبا وغيرها. زرياب، لم يكن مجرد موسيقي ومطرب عذب الصوت فحسب، بل كان شخصية متعددة المواهب تركت بصمات خالدة على الحضارة الأندلسية، وامتد تأثيرها إلى أوروبا. لم يترك زرياب موضعل جماليا إلا أبدع فيه من تسريحات الشعر إلى تطوير الموسيقى وفنونها.

لقّب بزرياب نسبة إلى طائر الشحرور الأسود المعروف بصوته الصداح . تعلم زرياب الموسيقى على يد اسحاق الموصلي أحد مشاهير الموسيقيين أنذاك. سرعان ما تفوق زرياب على معلمه الذي أصابته الغيرة وجعلته يخير زرياب بين الرحيل عن بغداد أو العقاب. اختار الموسيقار الجديد الذهاب إلى القيروان ثم منها إلى الأندلس. استقبل بحفاوة هناك مما جعله يلقي العنان لمواهبه ويغير وجه الأندلس وأوروبا في الكثير من المجالات.

ففي مجال الموسيقى، أضاف زرياب وترا خامسا للعود أضفى عمقا أكبر وجمالا أوفر أثر بدوره على الموسيقى الأوروبية. كان أول من أنشأ معهدا وللموسيقى وأول من ابتكر الموشحات وهي فن أندلسي ينتقي أجمل الأشعار والألحان. كان لزرياب أيضا الفضل في إحداث آداب الطعام حيث كان من قسمه إلى مقبلات وأطباق رئيسية وحلويات. كما كان أول من علم الناس استخدام الملاعق والسكاكين ودربهم على النظافة الشخصية والهندام الأنيق مقسما الملابس إلى صيفية وشتوية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *