
مارس الناس الصيام لأسباب روحية وثقافية وصحية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه ولقرون عديدة. والعلم الحديث اليوم يُضيف سببا جديدا للصيام، حيث أكد الآن ما أمرت به الديانات والتقاليد القديمة بأن الصيام قد يكون أحد مفاتيح حياة أطول وأكثر صحة.
تُظهر الأبحاث أن الصيام العادي والصيام المُتقطع، وخاصةً الصيام مرتين أسبوعياً – يُمكن أن يُحدث تغييرات إيجابية جذرية في الجسم. فهو يسمح للخلايا بالراحة والإصلاح والتخلص من السموم. وتُسمّى هذه العملية بـــ (الالتهام الذاتي)، وهي بمثابة عملية طبيعية للتخلص من السموم تُساعد على الحماية من الشيخوخة والأمراض.
كما يُحسّن الصيام من حساسية الجسم للأنسولين، ويُقلل من الالتهابات، ويُوازن الهرمونات، مما يُقلل من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب وحتى السرطان. ومن خلال منح الجهاز الهضمي فترة راحة، حيث يُتيح الصيام للجسم إعادة توجيه الطاقة نحو الشفاء والتجدد.
ومن الفوائد المُدهشة الأخرى للصيام هو تحسين صحة الدماغ. تُشير الدراسات إلى أن الصيام يُمكن أن يُحسّن التركيز، ويُعزز الذاكرة، ويُقي من مرض الزهايمر وغيره من الأمراض العصبية التنكسية. هذا يعني أنه لا يُساعد الجسم على إطالة العمر فحسب، بل يُحافظ أيضاً على نشاط وفعّالية الذهن.
وبالطبع، يجب مُمارسة الصيام بحكمة. ففي حالة الصيام المُتقطع، فيجب شرب كميات كافية من الماء، وتجنب الإفراط في تناول الطعام بعده.
إذاً، فالأدلّة واضحة، الصيام المُتقطع مرتين أسبوعياً قد يكون من أبسط وأسهل وارخص الطرق وأكثرها طبيعيةً لإطالة العمر.



