
تعد مدينة بورتسودان، الواقعة على الساحل الغربي للبحر الأحمر، واحدة من أهم المدن السودانية وأكثرها حيوية. تأسست المدينة في عام 1905 لتكون الميناء الرئيسي للسودان، ومنذ ذلك الحين أصبحت مركزاً اقتصادياً وسياحياً بارزاً.
الموقع والأهمية
تقع بورتسودان على بعد حوالي 675 كيلومتراً من العاصمة الخرطوم، وتتميز بموقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة السودان البحرية إلى العالم. بفضل مينائها الحديث، تُعتبر المدينة نقطة رئيسية لتصدير المنتجات السودانية مثل القطن والصمغ العربي والنفط، بالإضافة إلى استيراد البضائع التي تغذي الأسواق المحلية وبعض الدول المجاورة كدولة إثيوبيا ودولة جنوب السودان.
السياحة والطبيعة
إلى جانب دورها الاقتصادي، تتمتع بورتسودان بجمال طبيعي يجعلها وجهة سياحية مميزة. تشتهر المدينة بشواطئها الرملية ومياهها الصافية التي تجذب عشاق الغوص والرياضات البحرية. تُعد محمية “سنقنيب” البحرية، الواقعة بالقرب من المدينة، واحدة من أبرز الوجهات السياحية، حيث تحتوي على شعاب مرجانية فريدة وحياة بحرية متنوعة.
البنية التحتية
شهدت بورتسودان تطوراً كبيراً في بنيتها التحتية، حيث تضم ميناءً حديثاً ومطاراً دولياً يربطها بالمدن الإقليمية والعالمية. كما ترتبط المدينة بشبكة من الطرق التي تسهل حركة البضائع والمسافرين إلى مختلف أنحاء السودان.
التحديات
رغم أهميتها، تواجه بورتسودان تحديات مثل نقص الخدمات في بعض المناطق وأهمها مشكلة مياه الشرب وتأثير الأزمات الاقتصادية والسياسية على حركة التجارة. ومع ذلك، تظل المدينة مركزاً حيوياً ومليئاً بالإمكانات.
بورتسودان ليست مجرد ميناء بحري، بل هي قلب نابض للسودان يجمع بين الاقتصاد والطبيعة الخلابة. بفضل موقعها وإمكاناتها، تظل المدينة رمزاً للتواصل والانفتاح على العالم.



