
لم تعد أجهزة التكييف تقتصر على وظيفتها التقليدية في التبريد خلال فصل الصيف، بل أصبحت تمثل بديلاً قويًا لأنظمة التدفئة الكلاسيكية. يأتي هذا التحول في سياق الجهود العالمية للبحث عن حلول تدفئة تتسم بالسرعة، والتوفير، والاستدامة البيئية. مما يجعل المكيفات خيارًا حديثًا وفعالًا لتلبية هذه المتطلبات.
آلية عمل المكيفات في التدفئة والتبريد
تمتلك أجهزة التكييف قدرة فريدة على نقل الحرارة، ففي الصيف، تسحب الحرارة من داخل الغرفة وتطردها إلى الخارج. أما في الشتاء، فبإمكان معظم هذه الأجهزة عكس العملية، حيث تقوم باستخلاص الحرارة من الهواء الخارجي البارد ونقلها إلى داخل المبنى لتوفير الدفء. وهي نفس التقنية التي تعمل بها “المضخات الحرارية”.
شعبية متزايدة ومستقبل واعد
تكتسب أجهزة التكييف والمضخات الحرارية شعبية متسارعة حول العالم. ففي عام 2024، شهدت أوروبا تركيب 2.3 مليون مضخة حرارية جديدة، 40% منها كانت أجهزة تكييف قادرة على التبريد والتدفئة. وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن ترتفع نسبة المباني التي تعتمد على هذه التقنية في التدفئة من 10% حاليًا إلى 20% بحلول عام 2030. وتصل إلى أكثر من 40% بحلول عام 2050.
كفاءة اقتصادية وصديقة للبيئة
تتميز المكيفات والمضخات الحرارية بكفاءتها العالية. إذ يتم أستخدم حرارة البيئة المحيطة، مما يقلل من تكاليف التدفئة مقارنة بالاعتماد على الغاز أو الزيت. وعند تشغيلها بالكهرباء المولدة من مصادر متجددة، تصبح خيارًا صديقًا للمناخ، حيث لا تنتج أي انبعاثات ملوثة. وقد أثبتت بعض الأجهزة المتخصصة قدرتها على العمل بكفاءة حتى في درجات حرارة شديدة الانخفاض تصل إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر.
المصدر: DW



