بالنسبة للعراقيين، لم تقتصر تجمعات الطعام على الاستمتاع بالطعام فحسب، بل كانت دائمًا وسيلة لتقوية الروابط الإنسانية والعائلية والودية.

يكمن سر هذه التجمعات وجوهرها في حب الطعام المشترك وكرم الضيافة. ولعلّ أشهر جوانب الترحيب بالضيوف ومشاركة الطعام هو الكباب العراقي، مع المقبلات والأطباق الجانبية التي تُضفي عليه نكهة مميزة. لنستكشف معًا كيفية تحضير الكباب العراقي والأطباق المرافقة له.
تختلف طرق الطهي من منطقة لأخرى، بل ومن عائلة لأخرى، ولكن عادةً ما يُخلط لحم الضأن مع لحم العجل، ويُفضل فرم لحم الضأن ناعمًا مع إضافة بعض الدهن لضمان تماسكه على الأسياخ. ثم يُضاف البصل والبقدونس المفرومان، مع الملح والفلفل الأسود، وأحيانًا القليل من الدقيق لربطهما. ولتسهيل تشكيله على الأسياخ، يُحفظ في الثلاجة لمدة نصف ساعة أو أكثر.
يمكن خبز الخليط في الفرن، ولكن الطريقة التقليدية هي الشواء على الفحم. بعد تحضير اللحم على أسياخ معدنية، يُوضع على شواية الفحم ويُقلب باستمرار لضمان نضج الكباب وتحميره من الجانبين. تُعد الطماطم والبصل من أهم الخضراوات التي تُقدم مع الكباب، حيث تُشوى معهما لتمتص نكهات اللحم والدهن. يُقدم كل ذلك ساخنًا مع الأرز أو الخبز، أو كليهما، في أجواء تُخاطب الحواس.



