العمل من المنزل: راحة أم عزلة؟

المصدر \ Vecteezy.com

أصبح العمل من المنزل واقعًا مألوفًا للعديد من المهن منذ جائحة كورونا، وتزداد أهميته مع حلول فصل الشتاء. ورغم أنه يوفر الأمان والراحة من عناء الخروج في الطقس البارد، فإنه يفرض تحديات جديدة تتعلق بالعزلة الاجتماعية والصحة الجسدية والنفسية، خاصة في الأيام المظلمة من السنة.

مزايا العمل عن بعد في الشتاء

تتجلى أبرز فوائد العمل من المنزل في فصل الشتاء في تجنب مخاطر الطرق الجليدية والثلوج، بالإضافة إلى تقليل فرصة التعرض لعدوى الفيروسات الموسمية المنتشرة في المكاتب المفتوحة. ومع انتشار الإنفلونزا ونزلات البرد، يصبح المنزل ملاذًا آمنًا يقتصر فيه خطر انتقال العدوى على أفراد الأسرة فقط.

مخاطر صحية واجتماعية لا يمكن تجاهلها

في المقابل، يؤدي العمل منفردًا في المنزل إلى غياب التفاعلات الاجتماعية العفوية، مثل الدردشة مع الزملاء أو تناول الغداء معًا. هذا الانقطاع عن التواصل قد يسبب شعورًا بالاغتراب عن الفريق ويشكل خطرًا على الصحة النفسية. كما أن قلة الحركة وعدم التعرض لضوء النهار الطبيعي يمثلان تحديًا صحيًا آخر.

نصائح الخبراء لتوازن صحي

ينصح الخبراء بضرورة الالتزام بفترات راحة منتظمة تمامًا كما في المكتب، مع استغلالها في أنشطة حركية كنزهة قصيرة وقت الغداء. ويُفضل تخصيص مكان للعمل بجوار نافذة لضمان الحصول على إضاءة طبيعية، مع تهوية المكان بانتظام. كذلك، يمكن إدخال الحركة إلى الروتين اليومي عبر ممارسة تمارين خفيفة أو إجراء المكالمات الهاتفية أثناء الوقوف والمشي.

مستقبل العمل من المنزل في ألمانيا

يبدو أن نموذج العمل من المنزل ليس ظاهرة مؤقتة، إذ كشفت استطلاعات حديثة في ألمانيا أن 10% فقط من الشركات تخطط لتقليص هذا النظام. على العكس، تتوقع العديد من الشركات، خاصة في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والتصنيع، زيادة في عدد الموظفين العاملين من المنزل، مما يؤكد أن هذا النموذج سيستمر في النمو والانتشار.

المصدر: DW

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *