الدبور الجوهري قد يساعد في تأخير الشيخوخة

تتسابق مختبرات مستحضرات البشرة ومراكز التجميل بالتنسيق مع آخر الدراسات لإرضاء فئة كبيرة هوسها أن تحافظ على شبابها وإبطاء “شبح الشيخوخة” كل بطريقته، فيما يختار آخرون نمط العيش الصحي والرياضة وأساليب أخرى متعددة، بيد أن باحثين من جامعة ليستر البريطانية يدعون أن نوعا معينا من الدبابير وهو “الدبور الجوهري” أو اللامع قد يكون المفتاح لإيقاف الشيخوخة.
يعرف هذا الدبور بجسم معدني لامع بدلًا من اللونين الأصفر والأسود المعتادين، ويُعرف بسلوكه المفترس في عالم الحشرات، حيث يضع بيضه داخل أجسام حشرات أخرى، لتتغذى اليرقات على ضحاياها من الداخل. لكن ما لفت انتباه العلماء ليس عدوانيته، وإنما قدرته الغريبة على “تجميد الزمن” داخل جسده على حد تعبير باحثين من جامعة ليستر.
واكتشف فريق البحث أنه رغم قصر عمر هذه الدبابير، فإن لديها نظامًا متقدمًا لتعديل التعبير الجيني يُعرف بـ”مثيلة الحمض النووي”، وهو آلية مسؤولة عن تحديد وظيفة كل خلية في الجسم. واللافت أن هذا النظام يشبه ما يوجد لدى البشر.
أما النقلة الفارقة فجاءت عندما لاحظ العلماء ظاهرة فريدة، ألا وهي أن يرقات هذا الدبور يمكنها الدخول في حالة تُشبه “السبات البيولوجي”، وذلك عندما تتعرض الأمهات للبرد والظلام. خلال هذه الحالة، يتوقف نمو اليرقة… ويتوقف معها الزمن البيولوجي.
من المحتمل أن يكون لهذا الإكتشاف السبق في إطالة شباب وعمر الإنسان في المستقبل البعيد.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *