أسرار الذاكرة – حماية عقلك مدى الحياة

المصدر \ Vecteezy.com

الذاكرة هي الخزنة التي تُشكّل هوية الإنسان وشخصيته وأحلامه وطموحه ومهاراته، وتُمكّننا من التكيّف مع العالم. تخيّل كيف ستكون حياتك إن كُنت قادراً على أن تحتفظ وتتذكر كل لحظة جميلة، وكل آية قرآنية، وكل حكاية ونصيحة وحكمة سمعتها؟ ومع التقدم في السن أو التعرض لضغوطات الحياة، قد تبدأ الذاكرة بالتراجع. يُشكّل هذا مصدر قلقٍ للعديد من الناس، فإليكم أسباب تراجع الذاكرة وطُرق الحفاظ عليها وتقويتها:

العوامل العامة التي تتسبب في تراجع الذاكرة :
الشيخوخة: التقدم في العُمر هو أحد أهم العوامل التي تُؤثّر على الدماغ وبالتالي الذاكرة.
الإجهاد: يُمكن أن يُؤثّر الإجهاد المُزمن، وبسبب نمط الحياة السريعة، على الذاكرة والتركيز.
سوء التغذية: الأنظمة الغذائية الغير صحيّة والفقيرة بالعناصر الغذائية الأساسية، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وقلّة شرب المياه، يكون لها تأثيراً سلبياً على صحة الدماغ والذاكرة.
قلة النوم: النوم ضروري جداً لحماية الدماغ من الإجهاد والمُحافظة على الذاكرة. لذلك، يُمكن لِعادات النوم السيئة أن تُؤدّي إلى النسيان.
نمط الحياة الخامل: الخمول البدني وإنعدام الحركة وعدم مُمسارة الرياضة يُقلّلون من تدفق الدم إلى الدماغ. مما يُؤثّر على الوظائف الإدراكية.

حماية الذاكرة :
• تبدأ حماية الذاكرة بإتباع نظام غذائي جيد ومُفيد لِصحة الدماغ، يتضمن تناول أطعمة غنيّة بمُضادّات الأكسدة. مثل التمر والمُكسرّات وزيت الزيتون وسمك السلمون، وهي مُتوفرة في أطباقنا في الشرق الأوسط.
• الحفاظ على النشاط ومُمارسة الرياضة بشكل دوري. سيُساعد على إنتظام الدورة الدموية وتحفيز وظائف الدماغ عن طريق إيصال كميات أوكسجين أكبر.
• الإبتعاد عن مصادر التوتر والسيطرة عليه للتقليل من تاثيره السلبي. الصلاة المُنتظمة والدعاء ومُمارسة التأمل واليوغا. تُساعد كثيراً في تقليل التوتر وتحسين التركيز والذاكرة.
• الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم وبمعدّل 7-8 ساعات من النوم الجيّد كل ليلة، يسمح بإعادة شحن طاقة الدماغ وبالتالي يُحافظ على الذاكرة والتركيز.

تحسين الذاكرة : تحسين الذاكرة يتطلب جُهداً مُستمراً .
• ضرورة تحدّي الدماغ عن طريق القيام بأنشطة تحفيزية مثل القِراءة وحلّ الألغاز أو تعلّم مهارة جديدة للحفاظ على نشاط دماغك وتدريبهُ على توسيع الذاكرة.
• الحِفاظ على العلاقات الإجتماعية وقضاء وقت كافٍ مع العائلة والأصدقاء. فهذا يُساعد على تحفيز العقل وتحسين الصحة النفسية.
• تدريب الذاكرة عن طريق التكرار، أثناء القراءة مثلاً أو السماع، كتكرار قراءة الآيات القرآنية، أو الأشعار، أو القصص ، لإن التكرار يُساعد على تقوّية وتحسين الذاكرة.
• إستخدام أساليب علمية في تقوية الذاكرة، مثل ربط المعلومات بصور أو أرقام أو عبارات مُعيّنة، سيُسهّل تذكرها.

نتمنّى أن تكونوا قد إستمتعتم بمقالتنا هذه وإستفدتم منها، لتتمكنوا من حماية الذاكرة وصحّة الدماغ لأنهما مركز المعلومات التي تُشكّل الحياة. الذاكرة هبة، وبالعناية بها، يُمكن أن تبقى حادة ونشِطة لِسنوات قادمة ولِضمان حياة جميلة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *