
شهدت مكة المكرمة، خلال نهاية عام 2025، تدشين أول شبكة نقل ترددية سريعة بالحافلات الكهربائية بالكامل في الشرق الأوسط، وذلك في وجهة “مسار” وسط مدينة مكة المكرمة.
يُعد هذا المشروع خطوة نوعية في تطوير منظومة النقل في مكة، خاصة مع تزايد عدد الحجاج الوافدين لأداء مناسك الحج والعمرة في عام 2026 وما بعده. الشبكة تعمل بنظام النقل الترددي السريع (BRT)، وتُستخدم فيها حافلات كهربائية حديثة صديقة للبيئة دون أي انبعاثات ضارة، مما يجعلها أكثر نظافة وكفاءة من الحافلات التقليدية. وقد صُممت لتلبية احتياجات الملايين من الزوار سنوياً. وقطع مسافات تشغيل طويلة، كما أنها ستُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير على المدى الطويل. بما يعزز جهود الحفاظ على البيئة في مكة المُكرمة.
يمتدّ خط الحافلات الكهربائية على أكثر من أربعة كيلومترات، ويربط بين محطتين رئيسيتين هما محطة قطار الحرمين السريع ومحطة المسجد الحرام ويمر عبر 11 محطة ثانوية. فهو يسهم في تسهيل حركة التنقل وتسهيل أداء مناسك الحجاج والمُعتمرين.
أحد أبرز مزايا هذا النظام هو عمله تحت أنظمة ذكية مُتطورة توفر سفراً هادئاً ومريحاً. بالإضافة الى أداء قياسي في سُرعة وصول الركّاب إلى وجهاتهم مُتجنبين الإزدحام أو التأخير مُقارنة بالحافلات التقليدية. كما أن هذه الحافلات مزوّدة بتقنيات حديثة تجعلها صالحة لِكبار السن وذوي الإحتياجات الخاصة.
يأتي هذا المشروع ضمن جهود المملكة العربية السعودية لتحقيق رؤية 2030 في تطوير البنية التحتية. وايضا لتحسين جودة الحياة للسكان والحجاج، ورفع مُستوى الخدمات المُقدّمة للجميع. وقد أسهمت المُبادرة في تحويل النقل العام إلى وسيلة أكثر كفاءة ورفاهية، ومواكبة لأحدث التطورات التقنية في العالم.
في نهاية المطاف، لا تُعدّ هذه الشبكة مجرد مشروع نقل جديد، بل نموذجًا رائدًا للتنقل المُستدام في المنطقة. كما يُظهر كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تُحسّن تجربة الزيارة والعبادة في واحدة من أهم المدن في العالم الإسلامي.



